علي أكبر السيفي المازندراني

213

دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )

هذه الرواية ناظرة إلى تفسير « سبعة أحرف » ظاهراً ، وقد فسَّرتْها بغير البطن واختلاف القرائات كليهما ، إلّاأنّها مرسلة . تحقيق النصوص النافيةلنزول القرآن على سبعة أحرف هذا ، وقد وردت نصوص صحيحة عن أهل البيت عليهم السلام صريحةٌ في نفي القول بنزول القرآن على سبعة أحرف . فمن هذه النصوص صحيحة الفضيل بن يسار ، فانّه قال : « قلت لأبي عبداللَّه : إنّ الناس يقولون إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، فقال عليه السلام : كذبوا أعدا اللَّه ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد » ( 1 ) . ومنها : ما رواه في الكافي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه قال : « إنّ القرآن واحدٌ نزل من عند الواحد ، ولكنّ الاختلاف يجيىءُ من قبل الرواة » . ( 2 ) وقد نقل صاحب الحدائق عن المحدث الكاشاني إنّه قال بعد نقل هاتين الروايتين : « والمقصود منهما واحدٌ . وهو أنّ القراءة الصحيحة واحدة ، إلّاأنّه عليه السلام لمّا علم أنّهم فهموا من الحديث الذي رووه صحة القرائات جميعاً مع اختلافها ، كذّبهم » ( 3 ) . ومنها : صحيح داود بن فرقد والمعلّي بن خنيس ، قالا : « كنّا عند أبي عبداللَّه عليه السلام ومعنا ربيعة الرّأي فذكرنا فضل القرآن . فقال أبوعبداللَّه عليه السلام : إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قرائتنا فهو ضالٌّ . فقال ربيعة : ضالٌّ ؟ فقال عليه السلام : نعم ضالٌّ ، ثم قال أبوعبداللَّه عليه السلام : أمّا نحن فنقرأ على قراءة ابيّ » ( 4 ) .

--> ( 1 ) - / الوافي : ب 18 من أبواب القرآن وفضائله ح 2 . ( 2 ) - / أصول الكافي : ج 2 ، ص 630 ، ح 12 . ( 3 ) - / الحدائق الناضرة : ج 8 ، ص 98 . ( 4 ) - / أصول الكافي : ج 2 ، ص 634 ، ح 27 .